أسئلة وأجوبة
-
سؤال
هل من السنة لكل من... أن يفعل مثل هذا الدعاء اللهم فأيّما مؤمِن سَبَبْتُه فاجعل ذلك له قُرْبة إليك يوم القيامة؟
جواب
هذا طيب من ولاة الأمور أو القُضاة أو نحو ذلك، فكل إنسانٍ قد يقع منه مثل هذا.
-
سؤال
يقول: يلجأ بعضُ أصحاب النفوس الضَّعيفة إلى إرسال شكاوى وبلاغات كيدية تحت اسم مستعار، أو بتوقيع: فاعل خير، ضدّ بعض المسؤولين أو غيرهم ممن هم أشدَّاء في إحقاق الحق، ولقد ورد في القرآن الكريم: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا الآية الحجرات:6]، والأوامر السامية التي تتفق وأحكام الشَّرع الحنيف لا تأخذ مثل هذه الدعاوى؛ لأنَّ أهدافها واضحة، ومقاصدها معلومة، فنرجو من سماحتكم إسداء النُّصح وإيضاح الجوانب الدينية في أمثال هذه الشكاوى المُذيَّلة باسم: فاعل خير، أو باسم مُستعار.
جواب
الأصل أنَّ مَن لم يُسمّ نفسه لا تُقبل شهادته، ولا يُقبل قوله؛ لأنه قد يكون فاسقًا، وقد يكون ذا قصد سيئ، وقد سمعت الآية: إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا، فلا يُعتمد عليه إذا قال: فلان فعل كذا، أو: فلان قال كذا، أو: فلان ترك كذا، لا يُعتمد عليه حتى يُبيّن نفسه، ويشهد، وتثبت البيّنة الشرعية في حقِّ الشخص. لكن إذا كان مَن كتب النصيحة ناصحًا أو فاعل خيرٍ يُخبر عن عملٍ وقع في المؤسسة، أو وقع في المكتب، فالواجب على مدير المكتب الذي كتب إليه أن ينظر في الأمر؛ لأنَّ هذا الكاتب قد يكون -كما قال- ناصحًا، ولكن لو سُمِّي لأوذي، فإذا كان يقول: المكتب وقع فيه كذا، أو: الدائرة الفلانية فيها كذا وكذا، فالواجب على المكتوب إليه أن ينظر في الأمر: هل هو صحيح؟ يقول لك فاعل خير: الموظفون في مكتبك ما يُصلّون، ما يقومون بالعمل، يُؤذون المراجعين، اتَّقِ الله، حاسبهم، انظر الأمر: هل هو صادقٌ؟ ولا تحتجّ بمجرد أنه ما سمَّى نفسه وتُهمل، لا، لو سمَّى نفسه ربما آذيتُموه وآذى المكتوب إليه، فقد يكون موظفًا أيضًا. فإذا كان الكاتبُ الذي ما سمَّى نفسه ناصحًا يريد من المسؤول أن ينظر في الأمر، ما قال: فلان ابن فلان، يُقال: انظروا مكتبكم فيه كذا وكذا، دائرتكم فيها كذا وكذا، فالواجب عليك أيها المسؤول -من مدير المكتب أو عميد المكتب أو كذا- أن تنظر فيمَن نُسب إليهم الأمر، فالذي يُقال أنَّهم ما يُصلون يُنظر فيهم، يدخنون ينظر فيهم، يُهملون القضايا والرسائل ينظر فيهم، يُؤذون المُراجعين ويسبونهم ينظر فيهم، ولا تحتج بأنه ما سمَّى نفسه وفقط، اتَّقِ الله وانظر فيما قال لك ونصحك فيه، ولو ما سمَّى نفسه، أما إذا قال: فلان يعمل كذا، وسمَّى واحدًا مُعينًا فلا تُطعه فيه حتى تنظر في الأمر وتعرف هل هو صادق أم غير صادقٍ فيه؟ يقول: فلان ما يُصلي، وهو عندك في المكتب، انظر فيه هل هو يُصلي أم لا يُصلي؟ وَصِّ عليه الناسَ الذين عندك: انظروا هل هو يُصلي أم لا يُصلي؟ هو يدخن أو ما يُدخن؟ وأنتم ممنوعون في الإدارة من التَّدخين، انظروا ماذا قال، ولا تعتمده، اعمل الأسباب الأخرى أنت، وأما اتِّخاذها تَكِئَةً -أنه ما سمَّى نفسه- حتى تُضيع الأمر، فلا، هذا غلطٌ.
-
سؤال
الرسالة التالية باعثها أحد الإخوة يقول: إني غانم إبراهيم محمد شريف من العراق الموصل، كيف نوفق بين الحديثين التاليين: قول الرسول ﷺ: القضاة ثلاثة: واحد في الجنة واثنان في النار، فأما الذي في الجنة فرجل عرف الحق فقضى به، ورجل عرف الحق فجار فهو في النار، ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار رواه أبو داود ، وحديث الرسول ﷺ ومعناه: المجتهد إذا أصاب فله أجران، وإذا أخطأ فله أجر واحد وفقوا بين الحديثين؛ لأن في ذلك عندي إشكال وفقكم الله؟
جواب
ليس بينهما -بحمد الله- تعارض، بل المعنى واضح، فالحديث الأول فيمن قضى للناس على جهل ما عنده علم يقضي للناس على غير علم فهذا متوعد بالنار، وهكذا الذي يعلم الحق ولكن يجور من أجل الهوى لمحبته لشخص أو لرشوة أو لأشباه ذلك فيجور في الحكم هذان في النار؛ لأن الأول: ما عنده علم ما عنده آلة يقضي بها جاهل فليس له القضاء، والثاني: تعمد الجور والظلم فهو في النار. أما الأول فهو الذي عرف الحق وقضى به فهذا في الجنة. أما حديث الاجتهاد وهو حديث عمرو بن العاص وما جاء في معناه وهو في الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال: إذا حكم الحاكمم فاجتهد فأصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر هذا في العالم الذي يعرف الأحكام الشرعية ليس بجاهل، ولكن قد تخفى عليه بعض الأمور وتشتبه عليه بعض الأمور فيجتهد ويتحرى الحق وينظر في الأدلة من القرآن والسنة، ويتحرى الحكم الشرعي فلا يقدر أنه يصيبه، فهذا له أجر الاجتهاد ويفوته أجر الصواب؛ لأنه عالم صالح للقضاء ولكن في بعض المسائل قد يغلط بعد الاجتهاد والتحري والنية الصالحة، فهذا يعطى أجر الاجتهاد ويفوته أجر الصواب. الثاني: اجتهد وطلب الحق واعتنى بالأدلة وليس له قصد سيئ، بل هو مجتهد طالب للحق فوفق له واهتدى له وحكم بالحق فهذا له أجران أجر الإصابة وأجر الاجتهاد، فليس بين الحديثين تعارض، الأول في الجاهل الذي ما عنده علم، والثاني اللي في الذي عنده علم وهو صالح للقضاء ولكن قد تشتبه عليه بعض الأمور في بعض المسائل فيجتهد ويتحرى وينظر في الأدلة ثم يحكم بما ظهر له أنه الصواب، ولكن قد يظهر له أنه الصواب ولا يوفق في الصواب ما يكون هو الصواب. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
أولى رسائل هذه الحلقة وردت من علي أحمد من الخرج يعمل بالمصانع الحربية يقول في رسالته: أنا متزوج من مدينة جدة وعشت مع زوجتي مدة سنتين وكانت حياتنا الزوجية سعيدة جداً ثم ذهبت إلى أهلها بغرض الزيارة ومضى عليها سنة ثم ذهبت لأحضرها معي لكنها رفضت الحضور إلى المنزل ووالدها وافقها على ذلك، وأخيراً ذهبوا إلى المحكمة بجدة ثم قرر الشيخ أن يفسخ العقد ما لم أحضر بعد شهرين، ولم يخبروني بذلك وإنما سمعت هذا الخبر من خالي، سؤالي: هل يحق للشيخ أن يفسخ العقد بدون استشارتي أو حضوري؟ أفيدونا أفادكم الله.
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله وخيرته من خلقه وأمينه على وحيه نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه ومن سلك سبيله واهتدى بهداه إلى يوم الدين. أما بعد: أيها السائل! مسائل النزاع بين الرجل وزوجته، وهكذا بقية المسائل التي يقع فيها الناس من أنواع الخصومات كلها تتعلق بالمحاكم، وليس للمفتي فيها نظر، هذه للمحكمة والحاكم ينظر ويتقي الله ويحكم بما يعلمه من الشرع المطهر بين الرجل وزوجته وبين الخصمين في كل شيء. نسأل الله للجميع الهداية والتوفيق. نعم. المقدم: بارك الله فيكم، في الحقيقة تكثر الرسائل في مسائل الخصومات والنزاعات؛ ولهذا باسم سماحة الشيخ وأصحاب الفضيلة أهل الإفتاء في هذا البرنامج نوجه الإخوة المستمعين إلى ما تفضل به سماحة الشيخ من أنها مسائل تعرض على المحاكم الشرعية وليس للمفتي فيها رأي إلا ما حكم به الحاكم الشرعي.
-
سؤال
بعد هذا رسالة وصلت إلى البرنامج من الجمهورية العربية السورية، باعثتها إحدى الأخوات المستمعات تقول: أنا امرأة أمية، لا أعرف القراءة ولا الكتابة، جاءني رجلان من قريتي، وقالا لي: اشهدي على أمر لم أره، وذهبنا إلى القاضي، وشهدت بذلك، علمًا أنني كنت في سن الخامسة عشرة، وغير واعية، وغير مدركة لهذا الأمر، وحلفت على القرآن، هل علي ذنب؟ وإذا كان كذلك فما كفارته؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
نعم أنت عاصية في هذا العمل، قد أخطأت خطأً كبيرًا؛ لأن المسلم لا يشهد بما لا يعلم، الله يقول: إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ الزخرف:86]. فعليك التوبة إلى الله، والرجوع إليه، والندم على ما مضى، وعدم العودة إلى مثل هذا، وعليك ...... بالندم أيضًا على يمينك، وأنت كاذبة كل هذا منكر .... لا يجوز، عليك التوبة إلى الله وعليك إبلاغ الذي شهدت عنده .... إذا كانت هذه الشهادة يترتب عليها أمر يختل به حكم الشرع، فعليك أن تبلغي هذا الذي شهدت عنده، كان رضاع تعلمينه؛ لأن شهادتك باطلة حينئذ، إذا كنت شهدت بالرضاع، أو أن فلانة أرضعت فلانًا؛ فعليك أن تبلغي. المقصود: عليك أن تبلغي من شهدت عنده أنك شهدت غلطًا منك، لم تري، ولم تعلمي، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
ونعرض أولى الرسائل وقد وردت من المستمع عبدالكريم عبدالواسع، أثيوبي الجنسية، مقيم بجدة، بعث بسؤالين في سؤاله الأول يقول: إذا كشف طبيب على طفل مجهول النسب، وقرر أنه ابن فلان؛ فهل يقبل كلامه وينسب ذلك الطفل لمن نسبه إليه أم لا؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فقول الطبيب: إن الطفل مجهول النسب ابن فلان لا يكون معتبرًا على إطلاقه، بل لا بد من النظر في حال الطفل، فإذا إذا كان معروفًا أنه ولد على فراش فلان من زوجته أو من سريته؛ فإنه محكوم له بذلك؛ لقول النبي ﷺ: الولد للفراش، وللعاهر الحجر أو كان معروفًا أنه ابن فلان بالبينة بشاهدي عدل، يشهدان بأن هذا هو ابن فلان؛ فإنه يحكم به بالبينة الشرعية، فإن كان الحال ليس في ذلك فراش، ولا شهادة عدلين؛ فإنه يعرض على القافة بحضرة من يدعيه بوجه شرعي، وإذا كان له منازع كذلك، يحضر عند القافة العارفين بالشبه؛ فتلحقه القافة بمن هو أقرب به شبهًا عند فقد الفراش، وعند فقد البينة العادلة. وأما الطبيب فلا يكفي، القافة العارفين بأشباه الناس هم الذين اعتبرهم الشارع، قد سر النبي ﷺ لما قال القائف في أسامة بن زيد مع أبيه وهما تحت قطيفة لم يبد منهما إلا أرجلهما، قال: "إن هذه الأقدام بعضها من بعض" فسر النبي بذلك -عليه الصلاة والسلام-، وقد عمل المسلمون بهذا. فالحاصل: أن القافة مقدمة على الطبيب الذي يعتبر بالدم أو نحوه، القافة العارفون بالأشباه هم المقدمون في هذه المسألة عند فقد البينة التي أقوى منهم، وهي الفراش، وشهادة عدلين، يشهدان بنسبه من فلان، فإذا كان مجهولًا، ولا بينة، ولا فراش؛ فإن القافة هي المعتبرة، نعم.
-
سؤال
تسأل أختنا من ليبيا هذا السؤال فتقول: ما حكم الإسلام في الذي يشهد شهادة الزور؟ وما هي كفارة ذلك؟ وإذا كان الشاهد قد تاب إلى الله، واعترف بذنبه، جزاكم الله خيرًا.
جواب
شهادة الزور من أعظم الكبائر، ومن أعظم المنكرات، وفيها ظلم للمشهود عليه بالزور، فالواجب على كل مسلم أن يحذرها، وأن يبتعد عنها لقول الله سبحانه: فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ الحج:30] ويقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح المتفق عليه: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثًا، قلنا: بلى يا رسول الله! قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين وكان متكئًا فجلس فقال: ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت" يعني: حتى قال الصحابة: ليته سكت؛ إرفاقًا به -عليه الصلاة والسلام- لئلا يشق على نفسه، كررها كثيرًا ليحذر منها؛ لأن بعض الناس يتساهل فيها، وربما يعطى مالًا ليشهد بالزور. فالواجب الحذر، وإذا فعل ذلك فالواجب البدار بالتوبة، وأن يرجع عن شهادته، ويخبر المشهود عليه بالزور أنه ظلمه، ويعوضه عن الظلامة إن كان أخذ بشهادته حقًا يعطيه، ما أخذ منه من المال، أو يسمح عنه إذا سمح عنه؛ لا بأس. المقصود: أنه يستدرك ما حصل بشهادته من الزور، يستدرك ما حصل إن كان مالًا؛ يرده على صاحبه، إن كان غير ذلك؛ يستدرك ما أمكنه من ذلك، مع التوبة، وهذا من تمام التوبة، وإن كان قصاصًا؛ مكنهم، إن كان قتل شخصًا بشهادة الزور؛ فعلى شهداء الزور أن يمكنوا أولياء المقتول؛ حتى يأخذوا حقهم؛ لأنه قتل بأسبابهم، أو يعطونهم الدية إذا سمحوا بها. فالمقصود: أن شاهد الزور عليه أن يستدرك ما حصل بشهادته، مع التوبة إلى الله، والإنابة إليه، والندم على ما مضى منه، والعزم ألا يعود، نسأل الله العافية والسلامة. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا، سماحة الشيخ: استهتر الناس أيضًا بموضوع الشهادة حتى اعتبرها بعضهم من باب تبادل المنافع؛ لعل لسماحتكم كلمة في هذا. الشيخ: هذا منكر عظيم، الواجب على المؤمن والمؤمنة الحذر من ذلك، وألا يشهد إلا بحق بما يعلم، لا يشهد بالزور ولو كان صديقًا، ولو كان على عدو، لا يقول: اشهد لي، وأشهد لك، هذا منكر، كبيرة عظيمة، لا يشهد إلا بما يعلم، قال تعالى: إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ الزخرف:86]. لابد أن يكون عالمًا بما يشهد به، وإلا فليتق الله، ولا يشهد إلا بما يعلم، ولو كان المشهود له صديقًا، أو قريبًا، أو أبًا، أو عمًا، أو غير ذلك، عليه أن يتقي الله، وأن يراقب الله؛ فلا يشهد إلا بما يعلم، والله المستعان، نعم. المقدم: الله المستعان، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
المستمع سعد الشريف بعث يسأل ويقول: سمعت من إمام مسجد قريتنا: أن من لم يصل الوتر لا تقبل له شهادة، هل هذا صحيح؟
جواب
ليس بصحيح؛ لأن الوتر ليس بواجب، سنة، يروى عن أحمد رحمه الله أنه قال في هذا المعنى: أنه رجل سوء لا تقبل له شهادة، لكن في هذه الرواية نظر، ولو صحت عن أحمد لم يجز العمل بها؛ لأن أحمد عالم يقول مثلما يقول غيره ويخطي ويصيب، ليس رسولًا، بل هو عالم من العلماء، وإذا قال هو أو غيره من العلماء: أن فلانًا لا تقبل شهادته ينظر، فإن كان قوله صوابًا أخذ به وإلا فلا. والوتر ليس بواجب، فإذا كان الرجل معروفًا بالاستقامة وليس من الفساق ولكنه لا يوتر فلا يكون فاسقًا بذلك؛ لأن الوتر ليس بواجب بل هو سنة على الصحيح، فشهادته مقبولة إذا كان معروفًا بالعدالة والصدق، فشهادته مقبولة ولو كان يعرف بترك الوتر. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
المستمع سعد الشريف بعث يسأل ويقول: سمعت من إمام مسجد قريتنا: أن من لم يصل الوتر لا تقبل له شهادة، هل هذا صحيح؟
جواب
ليس بصحيح؛ لأن الوتر ليس بواجب، سنة، يروى عن أحمد رحمه الله أنه قال في هذا المعنى: أنه رجل سوء لا تقبل له شهادة، لكن في هذه الرواية نظر، ولو صحت عن أحمد لم يجز العمل بها؛ لأن أحمد عالم يقول مثلما يقول غيره ويخطي ويصيب، ليس رسولًا، بل هو عالم من العلماء، وإذا قال هو أو غيره من العلماء: أن فلانًا لا تقبل شهادته ينظر، فإن كان قوله صوابًا أخذ به وإلا فلا. والوتر ليس بواجب، فإذا كان الرجل معروفًا بالاستقامة وليس من الفساق ولكنه لا يوتر فلا يكون فاسقًا بذلك؛ لأن الوتر ليس بواجب بل هو سنة على الصحيح، فشهادته مقبولة إذا كان معروفًا بالعدالة والصدق، فشهادته مقبولة ولو كان يعرف بترك الوتر. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.